أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

175

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

أسرعت العدوة ، و ( أ ) غلظت الوثبة وانتهزت الفرصة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الهذيلة ، وظالعها الكسير [ 1 ] فحملت أموالهم إلى الحجاز رحيب الصدر ، تحملها غير متأثم من أخذها كأنك - لا أبا لغيرك - إنما حزت لأهلك تراثك عن أبيك وأمك ، سبحان اللّه أفما تؤمن بالمعاد ؟ ! ! ( أ ) ولا تخاف سوء الحساب ؟ ! أما تعلم أنك تأكل حراما وتشرب حراما ؟ ! أو ما يعظم عليك وعندك أنك تستثمن الإماء [ 2 ] وتنكح النساء بأموال اليتامى والأرامل والمجاهدين الذين أفاء اللّه عليهم البلاد ! ! ! فاتق اللّه وأدّ أموال القوم ، فإنك واللّه إ ( ن ) لا تفعل ذلك ثم أمكنني اللّه منك أعذر إليه فيك حتى آخذ الحق وأردّه ، وأقم الظالم [ 3 ] وأنصف المظلوم والسلام . فكتب إليه عبد اللّه : أما بعد فقد بلغني كتابك تعظم علي إصابة المال الذي أصبته من مال البصرة ، ولعمري إنّ حقي في بيت المال لأعظم مما أخذت منه والسلام . فكتب إليه علي عليه السلام : أما بعد فإن من أعجب العجب تزيين نفسك لك أن لك في بيت المال من الحق أكثر مما لرجل من المسلمين ، ولقد أفلحت إن كان ادّعاؤك ما لا يكون وتمنيك الباطل ينجيك من الإثم ، عمرك اللّه إنك لأنت السعيد إذا !

--> [ 1 ] كذا في النسخة ، وفي النهج ورجال الكشي : « اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة » . [ 2 ] كذا في النسخة ، وفي رجال الكشي : « اما تؤمن بالمعاد ؟ ! أو لا تخاف من سوء الحساب ، أو ما يكبر عليك ان تشتري الإماء وتنكح النساء بأموال الأرامل والمهاجرين ( كذا ) الذين أفاء اللّه عليهم هذه البلاد » . وقريب منه في تذكرة الخواص . [ 3 ] كذا في النسخة .